السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

266

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال )

وتوهّم : أنّ الآية ظاهرة في أنّ الباقي يكون للمقاتلين ؛ لأنّها خطاب إليهم ، فتختصّ بالمنقول ولا تعمّ الأراضي ، فاسد ، لعدم التنافي بين اختصاص الخطاب بالمقاتلين وتعميم الحكم لهم ولغيرهم بقرينة خارجية ، فكأنّه قيل : ما بقي - بعد الخمس - من الغنائم المنقولة تختصّ بكم ، وما كان منها غير منقول تكون لكم ولباقي المسلمين . وبالجملة أنّ إطلاق الآية الكريمة تعمّ ما إذا لم يكن الاغتنام بإذن الإمام عليه السّلام . ومن هنا يستدلّ بها على وجوب الخمس من الغنائم التجاريّة وغيرها من دون حاجة فيها إلى الإذن . ( الثاني ) إطلاق جملة من الروايات المتقدّمة الواردة في الأراضي المفتوحة عنوة ، فإنّها شاملة لغير المأذون « 1 » وهي على طوائف . ( الأولى ) ما تدلّ على أنّ الأرض المفتوحة عنوة تكون من الأراضي الخراجيّة من دون تقييد بإذن الإمام عليه السّلام . كمرسلة حمّاد لقوله عليه السّلام فيها : « والأرضون الّتي اخذت عنوة بخيل وركاب فهي موقوفة متروكة في أيدي من يعمّرها ، ويحييها ، ويقوم عليها ، ويقوم على صلح ما يصالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الخراج النصف ، والثلث ، والثلثان . . . » « 2 » .

--> ( 1 ) أشار إليها شيخنا الأنصاري قدّس سرّه في المكاسب المحرمة : 78 الطبع الحجري المحشى بحاشية الشهيدي حيث إنّه قدّس سرّه جعل هذه الأخبار معارضة لمرسلة ورّاق المتقدّمة الدالّة على اشتراط الإذن بالعموم من وجد ، فرجع بعد التساقط إلى عموم آية الغنيمة لإطلاق المرسلة من حيث الأرض وغيرها ، وإطلاق ما يقابلها من حيث الإذن وعدمه . ففي مادة الاجتماع - ( وهي الأرض المفتوحة بغير إذنه عليه السّلام ) ، حيث لا مرجح - يرجع إلى عموم الآية الدالّة على أنّ ما بقي بعد الخمس يكون لعموم المسلمين بضميمة الإجماع والنّص ، كما أشرنا . إلّا أنّه لا حاجة بنا إلى الدخول في هذه المعركة ، لضعف سند المرسلة ، فهي لا تصلح لمعارضة الإطلاقات ، إن شئت فراجع ما أفاده قدّس سرّه وما علّق عليه المعلّقون كالمحقّق الأصفهاني قدّس سرّه في تعليقته الكريمة : 247 والسيّد الأستاذ قدّس سرّه في مصباح الفقاهة المكاسب المحرّمة : 547 . ( 2 ) الوسائل 11 : 85 ، الباب 41 من جهاد العدو ، الحديث 2 .